خليل الصفدي
277
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ولاية يعتمد الحقّ في طريقها الواجب ، ويظهر من سياسته التي شخصت لها العيون فكأنّما عقدت أعالي كلّ جفن بحاجب ، وليرع حقّ هذه الطريق في حفظ موثقه ، وليجر على السّنن المألوف بين هذه الطائفة وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ « 1 » بحيث أنّه ينزّل كلّ مستحق في منزلته التي لا يعدوها ، ويقبل من الرامي دعوى صيده ويردّ ما لا يعتد بها الرماة ولا يعدّوها ، متثبّتا فيما يحمل إليه الحكم ولا يرخ على عيبه ذيلا ، محرّرا أمر المصروع الذي أصبح راميه من كلفه به مجنون ليلى ، جريا في ذلك على العادة المألوفة ، والقاعدة التي هي بالمنهج الواضح موصوفه ، وليتلقّ هذه النعمة بشكر يستحقّ به زيادة كلّ خير ، ويتل آيات الحمد لهذا الأمر السليماني الذي حكمه حتى في الطير ، واللّه يتولّى تدبيره ، ويصلح ظاهر حكمه والسريرة ، والاعتماد على الخطّ الكريم أعلاه [ واللّه الموفق بمنّة بركته ] « 2 » إن شاء اللّه تعالى . ( 2768 ) الشعار الظاهري أحمد « 3 » بن بندار بن إسحاق أبو عبد اللّه الأصبهاني الشّعّار الفقيه ، كان ثقة ظاهريّ المذهب ، توفي في ذي القعدة سنة تسع وخمسين وثلاث مائة . ( 2769 ) [ أحمد بن بندار بن إبراهيم بن بندار ] أحمد « 4 » بن بندار بن إبراهيم بن بندار ، سمع أبا طاهر محمد بن العلّاف المقرئ وأبا علي الحسن النّعالي وغيرهما ، وروى عنه عمر بن ظفر المغازلي
--> ( 1 ) الإسراء : 13 . ( 2 ) الزيادة من الأعيان . ( 3 ) ذكر أخبار أصبهان 1 : 151 والعبر للذهبي 2 : 313 وشذرات الذهب 3 : 28 . ( 4 ) المنتظم 9 : 139 والعبر للذهبي 3 : 346 وشذرات الذهب 3 : 404 .